علي بن إبراهيم القمي
245
تفسير القمي
إبليس لعنه الله يا إسحاق ما خلقه الله إلا من طين ، ثم قال : قال الله : الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون خلقه الله من تلك النار والنار من تلك الشجرة والشجرة أصلها من طين ، أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا احمد ابن محمد عن محمد بن يونس عن رجل عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله تبارك وتعالى ( فانظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ) قال يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله صلى الله عليه وآله على الصخرة التي في بيت المقدس . قال علي بن إبراهيم ثم قال لإبليس لعنه الله لما قال ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ) فقال الله ( فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك ومن تبعك منهم أجمعين ) حدثنا سعيد بن محمد بن بكر بن سهل عن عبد الغنى عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريح عن عطا عن ابن عباس في قوله : ( قل - يا محمد - ما أسألكم عليه من أجر ) أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه ( وما أنا من المتكلفين ) يريد ما أتكلف هذا من عندي ( إن هو إلا ذكر ) يريد موعظة ( للعالمين ) يريد الخلق أجمعين ( ولتعلمن ) يا معشر المشركين ( نبأه بعد حين ) يريد عند الموت وبعد الموت يوم القيامة . سورة الزمر مكية آياتها خمس وسبعون ( بسم الله الرحمن الرحيم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) ثم خاطب الله نبيه فقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) وهذا مما ذكرناه ان لفظه خبر ومعناه حكاية وذلك أن قريشا قالت إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى فانا لا نقدر ان نعبد الله حق عبادته ، فحكى الله